الكورونا والبسكلتة: تحقيق من مصر، وموجز من كل حتة Corona and the bicycle: insights from Egypt, and a brief of global developments

English Below

أتذكر انطباع صديقة في رحلة مواصلات لها من عملها لمنزلها أول أبريل، المواصلات شبه فارغة، تجلس في الكرسي المجاور للسائق، للتقليل من التعامل المباشر لتوصيل الأجرة أو فتح أو غلق الباب. القلق كان يشاركها فيه الجميع بوضوح رغم أن المشروع/الميكروباص كان ركابه في وقت الذروة ساعتها لا يزيدون عن 3 ركاب. في الظروف الحالية، يفكر المستخدمون في كيفية تقليل زمن وجودهم في وسيلة التنقل، واختيار وسيلة أقل تكدسا للحفاظ على المسافات الآمنة، قدر الإمكان.ز

ليه مستخدمي العجل زادوا في مصر والعالم؟

بعدما لاحظنا زيادة مَن نفضوا التراب عن دراجاتهم المركونة أو اشتروا دراجات جديدة أو أجروا دراجة لركوبها… سألنا 7 محلات بيع وتصليح دراجات في القاهرة وقد أجمعوا أن نسبة البيع زادت بشكل كبير. وهو دليل مهم على زيادة مستخدمي الدراجات، بغض النظر عن حجم وعدد الرحلات. كما تنوعت المحلات التي سألناها بين بيع دراجات حديثة ودراجات أقل ثمناً، فلم تنحصر الظاهرة فقط في مستخدمي الدراجات الحديثة.ز

فما سبب الزيادة في مصر؟ هل بسبب السعي للتباعد الاجتماعي واستخدام مواصلة تتجنب العدوى والازدحام أثناء قضاء المشاوير أو الارتحال للعمل؟ أم كوسيلة رياضية مع غلق النوادي ومراكز الشباب؟ أم كوسيلة ترفيه وتسلية مع غلق أماكن الخروج والمقاهي؟ بائعي المحلات رجحوا أن الجزء الأكبر من المشترين هدفهم استخدام الدراجة كرياضة لتعويض الجيم، أو كترفيه للهروب من ملل الحجر وتعويض السفر خاصة مع قلة حركة السيارات في المساء مما زاد من الأمان المروري في الشوارع . ولكن كان رأيهم أن نسبة الهادفين لاستخدام الدراجة كوسيلة مواصلات أقل.ز

في الاسبوع الماضي, نشرنا استبيان على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بتبديل عن الموضوع، وقد جاء بنتائج مشابهة لما ذكر مسبقا. فحوالي 50% من المشاركين في الاستبيان اتجهوا لركوب الدراجة للحفاظ على معدل حركة بدنية ورياضة و حوالي 30% اتجهوا لركوب الدراجة لتجنب انتقال العدوى في وسائل النقل الأخرى، و16% لاستخدام الدراجة للترفيه. إلى جانب ذكر قلة التلوث والخطر في الشارع مع تحجيم حركة السيارات. وتحجيم حركة السيارات استراتيجية تقوم بها المدن لتشجيع المشي واستخدام الدراجة.ز

بالنظر للمشهد العالمي وتأثير كوفيد 19- على حركة التنقل، نجد في أمريكا، والصين وأوروبا بشكل عام، أن مستخدمي المواصلات العامة تقلصوا بنسبة 50-90% من ما كانوا عليه قبل بداية أزمة وباء كورونا وما تبعه من اجراءات وقائية. ولكن بالتوازي مع هذه البيانات والأرقام، فإن ناكتو (جمعية مسؤولي النقل في المدن الأمريكية والتي تطرح وتناقش مختلف قضايا النقل والمواصلات العامة) أشارت لحدوث ازدهار في عدد مستخدمين الدراجات في الكثير من المدن الأمريكية في شهر مايو الجاري. قد تجاوزت الزيادة في استخدام الدراجة في بعض المدن الأمريكية في الجنوب-الغربي لتتضاعف فوق ال 100%.هذا الازدياد كان ملحوظ كذلك في نسبة الدراجات المؤجرة من شركات تأجير الدراجات المشترك، مثل سيتي بايك في نيويورك،  والتي شهدت ازديادا بنسبة 67% في الطلب، بالمقارنة مع العام الماضي في نفس الوقت.ز

اعادة تشكيل علاقة المدن والمجتمعات بالدراجات مع أزمة الكورونا

في رأينا، أنه في مصر أصبح معتاداً أكثر في الفترة الأخيرة رؤية مستخدمي الدراجات في عدة مناطق سكنية، ومناطق تنزه مثل كورنيش الاسكندرية أو شوارع مظللة وذات سرعة محدودة في المعادي والدقي، الخ. ولكن في رأينا أيضا أن التغييرين الأساسييين المطلوبين لتحسين ظروف مستخدمي الدراجات في مصر، هما تطوير البنية التحتية بشكل مناسب (لتحقيق الأمان، والراحة، والسهولة)، وتغيير الوصوم الاجتماعية الجندرية والطبقية. والتغيير الأول بشكل أساسي من مسئولية الدولة والمدن، ولم نرى فيه أي تطور يتناسب مع الزيادة في الأعداد أو أهداف التباعد الاجتماعي والصحة العامة كما لم نرى تطورات كبيرة من قبل للتجاوب مع متطلبات الأمان والصحة والبيئة. القصة مماثلة في بغداد حيث زاد المستخدمين بشكل كبير لكن كما كان من قبل لم يؤثر ذلك على التغييرات في البنية التحتية. التغيير الثاني المتعلق بالنظرة المجتمعية قد يكون متأثرا بشكل طفيف في بعض المناطق في مدن مصر بالزيادة في أعداد مستخدمي الدراجة لكن الوقت مبكر لقياس هذا التغيير.ز

لكن شاهدنا في بلاد أخرى، كانت قد أخذت من قبل خطوات لدعم استخدام الدراجات كأحد وسائل المواصلات، أن خلال فترة الوباء، زادت هذه البلاد بشكل كبير من هذا الدعم. قامت بعض المدن بتطبيق بعض الحلول الجذرية  في شبكة طرقها، لتسمح لطرق أكتر للمشاة والدراجات، أصبح النقاش الأهم الآن هو كيفية تصميم وخلق مدن -ما بعد الوباء- تهدف لتحسين الصحة العامة وتقليل الازدحام وخلق قيود على حركة السيارات داخل المدن. مثل برشلونة التي قامت بتقليل الحد الأقصى للسرعة داخل المدينة، فتقليل السرعة يقلل من خطر الاصطدامات المرورية بشكل كبير. أما في نيوكاسل، فقد قامت المدينة بعمل استراتيجية متكاملة للتحكم في التنقل بالسيارات. بعض المدن قامت بحلول مؤقتة لحين انتهاء أزمة كورونا، مثل الإغلاق المؤقت لبعض الشوارع لزيادة حركة المشاة وأمان حركة الدراجات بأعدادها المتزايدة كما في حالة بوجوتا، كولومبيا، حيث شبكة الشوارع المغلقة للسيارات بشكل أسبوعي فقط (يوم السبت في فعاليات سيكلوفيا)، تم غلقها طوال الأسبوع. ولكن في بعض الحالات كانت هذه الحلول المؤقتة مرحلة اختبارية لحلول قد تتحول لتكون دائمة.ز

زادت عدة مدن من عدد مسارات الدراجات فيها. في حي كرويزبرج في برلين قام رئيس قسم الطرق والحدائق باقتطاع مساحات من الحارات المخصصة للسيارات مقابل توسعة المسارات المخصصة للدراجات وقام أيضا باضافة مسارات في شوارع لم تحتوي على حارة الدراجات. وفي ميلان مخططين المدينة قرروا ضخ حوالي 35 كم من مسارات الدراجات في المدينة، وفي نيويورك زادت المدينة من مسارات الدراجات ومن الشوارع المفتوحة للدراجات، لتكمل من دعمها للتنقل بالدراجة في الأعوام السابقة. هذا التحول هو اشارة لأهمية التخطيط لمدن -ما بعد الوباء- قادرة على استيعاب الحركة والنقل بشكل صحي وآمن.ز

الإجابة تونس

قرأنا عن مدن شجعت مستخدمي الدراجات فيها، والملاحظ إن نفس المدن كانت قد أخذت خطوات من قبل أزمة الكورونا في دعم مستخدمي الدراجات ولو بصورة أقل. على الجانب الآخر، المدن التي تفتقد أي بنية تحتية أو سياسات لدعم الدارجات لم تقم بخطوات جديدة حتى وإن زاد عدد مستخدمي الدراجات.زلكن حالة بالنسبة لنا مختلفة وواعدة هي تونس، فمدن تونس قريبة لمدن مصر من حيث أنه البنية التحتية للدراجات ضعيفة، وأيضاً من حيث وجود وصوم اجتماعية على الدراجات أنها عيب على السيدات استخدامها وأنها مواصلة الفقير (انظر مقالة مين بيستخدم الدراجات في مصر). والقرب كذلك في المناخ.ز

لكن التطورات في تونس في فترة الكورونا كانت مختلفة عن مصر. وجزء منها يعود لعمل المجتمع المدني وبخاصة الجمعية الصديقة “فيلوروسيون“. أشركت الجمعية في سنتين 1000 عضو وقامت ب25 فعالية باستراتيجية الكتلة الحرجة المشهورة كأداة يستخدمها مناصرو التنقل بالدراجات، إلى جانب نشاطات أخرى إما للضغط على سياسات التخطيط أو لمواجهة الوصوم الاجتماعية. قامت الجمعية بدعم مجتمع متصل يضم مناصري التنقل بالدراجات. ولكن للأسف مع عدم وجود أمان مروري لمستخدمي الدراجات في الشارع قُتِلَت سيدة تونسية في الأسابيع القليلة الماضية أثناء استخدامها الدراجة، نتيجة صدمها بسيارة. وفي خلال 24 ساعة تم تنظيم وقفات تضامنية ملتزمة بقوانين التباعد الاجتماعي، بدعم وتنظيم فيلوروسيون. ز

نتيجة للاحتجاجات استجابت عدة مجالس مدن  لنداءات الجمعية منها مجلس مدينة تونس، وكان هدف التواصل مناقشة سبل دعم التنقل بالدراجات أثناء وبعد انتشار فيروس الكورونا، وقامت الجمعية بإذاعة أحد هذه النقاشات مع رئيس بلدية القيروان في بث حي على صفحة الفيسبوك، لمناقشة الفرص والتحديات. تقع هذه التطورات ضمن استمرارية الجمعية في نشاطات المناصرة والضغط.ز

Vélorution Tunisie صورة من الوقفة التضامنية في تونس – الصورة من

اختيار وسيلة التنقل

فهل هذا الانتشار والازدياد في ركوب الدراجة في ظل قلة الحركة المرورية هو اشارة واضحة وفرصة ثمينة لضرورة خلق وضع تجريبي يستطيع من خلاله متخذي القرار قياس مدى أهمية دمج وإدراج وسيلة التنقل بالدراجة في البنية التحتية. لعل هذه الحلول المؤقتة تتحول لحلول قابلة للتنفيذ على المدى الطويل. كل من يستخدم وسيلة انتقال يفكر في المسافة التي سيقطعها، وفي الوقت المنقضي لتغطية هذه المسافة بوسائل التنقل المختلفة، والآن في حالة خلق حيزات لا تقل عن 2 متر بين الأفراد: تزداد اعتبارات الاختيار بين وسائل التنقل لأي رحلة. بعض المدن قامت برسم خطوط ارشادية على الأرض، أو منع استخدام بعض كراسي المترو ليكون بين الشخص والآخر كرسي غير مستخدم. لكن هل نحن كمستخدمين لأتوبيس النقل أو ميكروباص ال14 راكب ترى امكانية تنفيذ هذه الآليات في المواصلات؟ ام هل عدم امكانية تنفيذها يحفز الكثيرين لتغيير وسيلة تنقلهم؟

في فيديو توضيحي لدراسة نشرت في صحيفة جارديان قارنت بين ساعة الذروة وكثافة عربة المترو قبل وبعد الإجراءات الوقائية المتخذة من ابقاء مسافات التباعد الاجتماعي. قبل أزمة الكورونا قد يصل 1005 شخص في غضون ساعة لوسط لندن، بمرور 24 قطر في الساعة بمعدل 42 فرد في كل قطار. ومع تطبيق قوانين التباعد الاجتماعي وابقاء مسافات بين الأفراد، لا يجوز لأحد الوقوف في العربة، وابقاء كرسي فارغ بين كل شخصين  فهذا سيعني أن 10% فقط من 1005 سيصلون في الساعة. وذلك يعني أن في المتوسط سيصل 4 افراد فقط بدلا من 42 في رحلة القطار.ز

ازاي ناخد خطوات في مصر

post 3
مستخدم للدراجة على كوبري الجلاء بالقاهرة – تصوير:عبد الرحمن عماد

المشهد الممتد لأثر الكورونا لا يزال مبهم بوجهه العام، قضايا المدينة سيتم النقاش فيها بشكل مختلف بعد هذه الأزمة. لكن ضبابية الطريق لا تمنع المخططين والحكومات من إعادة فهم احتياجات المدينة لتلائم ضرورة التغيير القادم. تمتلئ صفحات التواصل باسكتشات تصورات للحياة ما بعد الكورونا مثل خلق المزيد من الحدائق في الأحياء، وتقليل حركة السيارات وتخيّل الحياة العادية بالإجراءات الوقائية. لم يعد هذا المشهد اختياري، المشهد البديل الحالي من بناء الكباري وتوسعات الطرق لزيادة حارات السيارات هي حلول تساهم في زيادة عدد السيارات والزحام والضوضاء والتلوث في المدينة ولها تأثير سلبي على الصحة العامة. ماذا نستطيع أن نفعل في مصر؟ ربما يمكننا البدء برصد الشوارع والمناطق التي تزداد فيها حركة الدراجات، وأن تُقام فيها حارات مؤقتة كحلول تجريبية. هذه الحارات التجريبية مساحة لدراسة حلول تطور استخدام حارات الدراجات وتأثيرها على باقي مستخدمي الطريق. تقاطع السيارات مع الدراجة وكيفية فصل الحارة عن الشارع، هل يتم بوضع خطوط ملونة لتحديد الحارة؟ ام بوضع أعمدة فصل الحركة؟

فائدة الحلول التجريبية هي مرونة التعرض للمشاكل ومحاولة حلها ما دامت قابلة لإعادة التشكيل وضمان نجاحها كحلول دائمة لاحقًا.. هذا التغيير والتحفيز لدى الناس لاستخدام الدراجات سواء للرياضة أو الترفيه أو التنقل، فرصة ضرورية لابد أن تستغل لاختبار إمكانية إعادة تحييز الشارع ليشمل الدراجة وأهمية النظر للشارع ليشمل مختلف المستخدمين دون حكر السيارة على جميع جوانب تصميم المدينة.

ركوب الدراجات يخلق مجموعات مهتمة ببه، سواء جمعهم حبهم للرياضة، أو كوسيلة سريعة للتنقل أو ربما ببساطة لكونها أحد أهم وسائل استكشاف المدينة. في مصر تعاون المجموعات ومستخدمي الدراجات يجعلهما  قادرين على الإفادة بمعرفتهم باستخدام الدراجة في مصر والأماكن الأكثر احتياجاً للبنية التحتية والأمان المروري والأماكن الأكثر قابلية لزيادة مستخدمي الدراجة فيها بهدف التنقل واستبدال رحلات النقل الآلي الذي كلف المدينة وسكانها الكثير صحياَ و اقتصادياَ وبيئياَ.ز

كتابة: غادة عبد العزيز، تحقيق: هشام جمال، مراجعة: أحمد طارق


Corona and the bicycle: insights on Egypt, and a brief of global developments

I remember how my friend described her feelings about her regular commutes at the beginning of April. The micro-buses became almost empty, she was sitting in the front seat next to the driver to avoid any interaction with other passengers to pass the fare or to open the door. Others shared her concerns, to the degree that the 14-passengers’ micro-bus wagons carried only 3 passengers in the rush hour. In current circumstances, commuters think how to decrease their time in a transportation mode. The thing which makes their commutes experiences even more stressful and introduces the bike as a rising star of urban mobility.

Why did bicycle users increase, in Egypt and globally?

After noticing more people are returning to their old bikes, or buying or renting new ones, we asked 7 bike shops in Cairo about their sales. The shops confirmed the numbers of buyers increased considerably. A proof of the increase of the number of bicycle users, aside from the changes in the number of bike trips. The bicycle shops we asked included both those who sell new and old bike models.

So what are the reasons for this increase in Egypt? Is it social distancing and avoiding infection and congestion while commuting? Is it for sports as clubs and youth centers close? Is it for recreation as outing areas and cafes are closed?

Shop owners mentioned that the biggest percentage of buyers aim to use the new bicycles for sports, or leisure, especially as safety increases with the decrease of car movement due to the night curfew imposed. They think that the percentage of buyers who intend to commute by bicycle is less.

We asked for comments and survey answers on our Facebook page, and got similar results. 50% of participants started using a bicycle for sports, 30% for socially distanced commuting, and 16% for leisure. In addition to mentioning the fall in pollution and danger on the streets as card movement is restricted. (Restricting car movement has been a strategy used by cities to encourage walking and cycling)

At the time of spread of Covid-19, public transport users in the U.S., china, and Europe have decreased with percentages of 50 to 90%. But simultaneously bicycle commuting numbers have increased. NACTO (the u.s. National association of city transportation officials), has noted an increase in bicycle commuters in many u.s. Cities, over 100% in some cities. The rise in numbers was also witnessed in the rented bikes of bike share schemes, such as New York’s citibikes, which has had a 67% spike of demand, compared to the same period last year.

Reshaping the relation between cities and their bike users

In our opinion, it has become more common recently to see bicycle users in several residential areas, as well as leisure areas, such as Alexandria’s corniche, or some shaded, speed controlled streets in Maadi, Dokki, etc. But we also think that the two transformations needed for improving the conditions of Egyptian bicycle users, are developing infrastructure adequately (safer, more comfortable, and easier), and to change gender and class social stigmas. The first transformation is primarily the responsibility of cities and the state, and we haven’t seen development in that that accompanies the increase in numbers or the goals of social distancing, just like we haven’t seen developments before that respond to safety, health and environmental needs. The story is similar for example in Baghdad, where bicycle users increased considerably, but this hasn’t affected infrastructure. The other change, that relates to social stigmas, could be slightly affected in some areas, by the increased visibility of bicycle users. But it’s too early to measure that change

But we saw that other countries, which had taken previous steps to support bicycle commuters, now are taking even stronger steps during the pandemic. Some cities applied radical transformations to their street networks, to allow for more space for pedestrians and bicycle users. A big discussion now is how to develop post pandemic cities that aim to improve public health, decrease congestion, and restrict car movement in cities. Barcelona, for example, has lowered the traffic speed inside the city, limiting speed, decreases traffic crashes strongly. And in new castle, the city is preparing an integrated strategy to control car movement, taking the model of Ghent, Belgium.

Some cities did temporary interventions till the end of the crisis like temporarily closing some streets to cars and only allowing pedestrians and bicycle users. Such as the case of Bogota, Colombia, which transformed its ciclovia network, which used to restrict cars one day per week, into an all week network closed to cars. In some cases though, temporary interventions are an experimenting phase for permanent changes.
Several cities increased the number of cycle tracks, In Kreuzberg, Berlin, space is being transformed from car use to widen bicycle tracks, and more streets are getting bicycle tracks. Milan is adding 35 km of new bicycle tracks, and New York is also increasing both bike lanes, and open streets, continuing its famous support for bicycle commuting that has been ongoing in the recent years. These transformations indicate the importance of planning post pandemic cities that can ease movement in a safe and healthy way.

The answer is: Tunis

We’ve read about cities that are supporting bicycle users, but what we can notice, that these cities have taken steps before the Covid-19 era, to support bicycle users. On the other hand, cities that lack infrastructure, haven’t taken steps or policies, even if the numbers of bicycle users are on the rise.

But a case that we think is unique and promising is Tunisia. Tunisian cities are similar to Egyptian ones, from the point of view of weak or non-existing bicycle infrastructure presence, and of having social stigmas to bicycle usage, as being inappropriate for women, and connected to poverty (check our blog article titled “who are Egypt’s bicycle users”), also having a similar climate.

But developments in Tunis in the corona era have been different than in Egyptian cities. Partly due to the work of civil society there, especially our sister organisation “velorution”. The group has involved 1000 members in two years, did 25 critical mass events, in addition to other activities to pressure plans and planning policies, or to challenge social stigmas. Velorution has supported a connected community of bicycle use activists.

Unfortunately, due to the lack of safety to bicycle users in Tunisian streets, a lady was killed in a road crash in the last few weeks while on her bicycle. In 24 hours, marches in support of her were organised by velorution, while keeping social distancing measures. Right after the marches, several city councils contacted the organisation, including the council of the capital city of Tunis. The purpose of the communication was to investigate ways to support bicycle commuting during and after the coronavirus period. Velorution  broadcasted one of those meetings that took place with the Qairawan city head of council, on their Facebook page, to discuss opportunities and challenges. These developments take place as part of the continuing movement of the group for advocacy and lobbying.

Tunisians stand in solidarity with the family of the deceased bike user Radia – Cc: Vélorution Tunisie

Cycling as a transport mode of choice

Is this increase in bicycle use, a sign and chance to create an experimenting situation, where the possibilities and importance of integrating bicycle infrastructure is put to test? Then the test can lead to long term changes. Commuter think of the distance they take, time they spend, and at the moment of having an appropriate distance to others. Some cities have moved to enforce distance in transportation, by drawing on the ground, or restricting the use of some seats. An article published in the guardian stated that the use of the subway was compared with and without the application of social distancing measures, showing that the measures would decrease passenger capacity to only 10% of the usual capacity.

How to move forward in Egypt?

post 3
A cycling break by the Nile – Photo: Abdel Rahman Emad

The effect of corona is still vague, urban issues will be discussed differently after the crisis, but the vagueness shouldn’t prevent us from understanding our needs. Social media is filled with imaginations of how life would be after the pandemic, for example throw creating more parks, restricting car movement, instead of the current movement to widen roads and build more car bridges and highways, which increase cars, congestion, noise, and pollution, and negatively affect public health. So, what can we do in Egypt? Maybe we can start by observing the streets which attract more bicycle usage and create temporary experimental solutions, in a bid to develop suitable cycling infrastructure, how do we protect and separate the bicycle movement from the motorized movement?

The change and energy of people using more bicycles whether for sports, commuting or leisure is an opportunity waiting to be used for the reshaping of our streets to include several users, and not be car-centric. At the same time, Egypt is rich in bicycle groups, who are attracted for heath, exploration, or commuting reasons. These groups, if inclusive, can contribute with information on bicycle usage in Egypt and critical areas in need of safety and infrastructure,, and areas that represent opportunities for bicycle usage. 

Written by: Ghada Abd El Aziz, Interviews by: Hesham Gamal, Revised by: Ahmed Tarek

1 Comment

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s